محمد جواد المحمودي

147

ترتيب الأمالي

إلى عبد المطّلب ، فلم يصبني من دنس الجاهليّة ، ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد اللّه وأبي طالب ، فولدني أبي فختم اللّه بي النبوّة ، وولد عليّ فختم به الوصيّة ، ثمّ اجتمعت النطفتان منّي ومن عليّ ، فولدنا الجهر والجهير « 1 » الحسنين ، فختم اللّه بهما أسباط النبوّة ، وجعل ذريّتي منهما ، والّذي يفتح مدينة - أو قال : مدائن - الكفر ، فمن ذريّة هذا - وأشار إلى الحسين عليه السّلام - رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهما طاهران مطهّران ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، طوبى لمن أحبّهما وأباهما وأمّهما ، وويل لمن حاربهم وأبغضهم » . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 2 ) ( 1198 ) « 26 - » وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أبو زيد محمّد بن أحمد بن سلام الأسدي بمراغة ، قال : حدّثنا السري بن خزيمة بالري ، قال : حدّثنا يزيد بن هاشم العبدي ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن جدّته امّ نجيد امرأة عمران بن حصين : عن ميمونة وامّ سلمة زوجي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالتا : استسقى الحسن عليه السّلام ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجدح له في غمر كان لهم - يعني قدحا يشرب فيه - ثمّ أتاه به ، فقام الحسين عليه السّلام ، فقال : « اسقنيه يا أبه » ، فأعطاه الحسن عليه السّلام ثمّ جدح للحسين عليه السّلام فسقاه ، فقالت فاطمة عليها السّلام : « كأنّ الحسن أحبّهما إليك » ؟ قال : « إنّه استسقى قبله ، وإنّي وإيّاك وهما وهذا الراقد في مكان واحد في الجنّة » . ( أمالي الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 2 )

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في مادة « جهر » من النهاية : في صفته صلّى اللّه عليه وآله « من رآه جهره » ، أي عظم في عينه ، يقال : جهرت الرجل واجتهرته : إذا رأيته عظيم المنظر ، ورجل جهير : أي ذو منظر . وقال في البحار : 22 : 112 : الجهر والجهير ، كأنّهما من ألقابهما ، أو أسمائهما في الكتب السالفة . ( 26 - ) - ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ص 166 ح 153 عن أبي القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد ، عن أبي بكر الخطيب ، عن أبي طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي ، عن أبي المفضّل الشيباني . -